تجربتي مع الريتينشن (Retention) وليش 90% من الناس ما برجعوا
تعرف على تجربتي في تحسين معدل الاحتفاظ بالمستخدمين في SaaS من خلال تحسين التجربة الأولى، بناء ارتباط عاطفي، وتطبيق تقنيات Growth Hacking.
في أول منتج SaaS اشتغلته، اشتغلت عليه شهور وأنا حابّه، متحمسله، ومقتنع إنه "إذا الناس بس جرّبوه، أكيد رح يحبوه".
بس الواقع كان غير.
الناس جرّبت.
وبعدين؟
اختفوا.
شو هو الريتينشن بالأساس؟
الـ Retention أو "الاحتفاظ بالمستخدمين" هو مقياس بيركز على شغلة وحدة:
هل الشخص اللي استخدم منتجك أول مرة، رجع يستخدمه كمان مرة؟
ببساطة:
"هل نجحت تبني عادة، ولا لا؟"
معدل الريتينشن أو Retention rate هو النسبة المئوية من المستخدمين اللي استمروا باستخدام منتجك بعد أول تجربة.
وهو واحد من أهم مؤشرات نجاح أي منتج، خصوصًا في عالم الـ SaaS.
المشكلة مش إنهم ما حبو المنتج — المشكلة إنهم ما رجعوا
خلينا نحكي بصراحة:
90% من الناس اللي بيجربوا منتجك أول مرة، ما برجعوا مش لأنهم كرهوه،
بس لأنهم ببساطة... ما صار عندهم سبب قوي يرجعوا.
هاي الأسباب ممكن تكون:
- أول تجربة كانت سطحية أو معقدة
- ما حسّوا بقيمة واضحة مباشرة
- ما صار إشي يخليهم "يتعلّقوا"
- ما في تذكير ذكي أو سياق يربطهم بالمنتج
- أو ببساطة: نسيوه!
من تجربتي: أول تجربة هي كل إشي
أنا كنت مفكر إنه "الوظائف" أو الـ features كافية.
بس الحقيقة؟
المشاعر أهم من الميزات.
إذا المستخدم حس إنه ضاع، أو زهق، أو ما فهم، أو ما انبسط — احتمال كبير يختفي.
في أحد المشاريع، رفعنا Retention rate من 6% إلى 28% بس لما:
- حذفنا خطوات التسجيل الزايدة
- عملنا onboarding بسيط برسالة وحدة
- عطيناه شعور بالإنجاز من أول دقيقة
- وذكرناه بعد يوم برسالة شخصية لطيفة
الريتينشن = علاقة مش زيارة
كتير من الناس بتتعامل مع المستخدم وكأنه زائر…
بس الريتينشن بيبدأ لما تبدأ علاقة بينك وبينه.
هاي العلاقة إلها مكونات:
- إحساس بالانتماء (هاي المنصة بتحكي لغتي، بتفهمني)
- فائدة ملموسة (كل مرة بدخل، بطلع بشي مفيد)
- تحفيز (في شي جديد، متجدد، مبهج)
- تذكير (يا ترى وينك؟ اشتقنالك…)
- اعتياد (صار جزء من روتيني، من يومي)
إذا هاي العناصر غابت؟
ما في علاقة.
وإذا ما في علاقة؟
ما في ريتينشن.
الجانب النفسي: ليش المستخدم ما برجع؟
الإنسان كائن مشغول، مشتت، ملان خيارات.
فعلشان يرجع لتطبيقك، لازم يكون فيه:
- سبب عاطفي (بحب شعور الإنجاز فيه)
- سبب عملي (بحللي مشكلة حقيقية)
- سبب اجتماعي (الناس اللي بحبهم موجودين فيه)
وإذا كان بدك الريتينشن يزيد، لازم تفكر فيه كإنك تكتب قصة بتتكرر، مش كبنر إعلاني بتخلص بلحظة.
أمثلة على Growth Hacking بتحفّز الريتينشن
-
Emails ذكية مش مزعجة
مش ضروري تبعتلي كل يوم، بس لما تبعت، خليني أحس إنك بتعرفني. -
Gamification بسيط
نقطة، شارة، خطوة — أي إشي يخليني أحس إني اتقدمت. -
رسائل داخل التطبيق (in-app nudges)
نغزة خفيفة بتقلي: "جرب هاي، بتفيدك". -
Integrations
اربطني مع أدواتي اليومية — خلي منتجك يصير جزء من روتيني.
المنتج مش بس كود — المنتج هو شعور
الريتينشن مش بس رقم، هو دليل إذا منتجك ترك أثر ولا لا.
هو انعكاس حقيقي لقديش المستخدم حس بقيمة، تفاعل، وراحة.
أنا تعلمت إنه لازم أسأل كل يوم:
"ليش حدا ممكن يرجعلي؟"
إذا ما عندك جواب واضح، فغالبًا منتجك لسه ما خلق ارتباط حقيقي.
خلاصة: كيف تحسّن الريتينشن؟
✅ افهم ليش الناس بتترك
احكي معهم، اسألهم، راقب سلوكهم.
✅ ركّز على الـ First Experience
خلّي أول 3 دقايق unforgettable.
✅ ابني عادة، مش بس استخدام
ساعد المستخدم يتعلّق مش بس يجرب.
✅ اختبر، عدّل، راقب
الـ Retention رحلة، مش زر.
💡 "الريتينشن مش إنك تجيب الناس...
الريتينشن إنك تخليهم يحسوا إنهم مش حابين يتركوك."
شاركني انت كمان
هل عندك تجربة مع الريتينشن؟
شو اللي لاحظته بخروج الناس أو عودتهم؟
ابعثلي، خلينا نكمل الحديث، لأنه كل منتج فيه فرصة يكون مختلف... إذا فهمنا مشاعر الناس مش بس أرقامهم.